البهوتي
111
كشاف القناع
القاضي وأبي الخطاب . ( يفعل ذلك ) المذكور فيما تقدم ( ثلاثا ) لقوله ( ص ) للنساء اللاتي غسلن ابنته : اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا إن رأيتن ذلك بماء وسدر . ( إلا أن الوضوء ) يكون ( في ) المرة ( الأولى فقط ) من الغسلات إن لم يخرج شئ . وتقدم ( يمر ) الغاسل ( في كل مرة يده على بطنه ) برفق إخراجا لما تخلف . وأمنا من فساد الغسل بما يخرج منه بعد . ( فإن لم ينق ) الميت ( بالثلاث ) الغسلات ، ( غسله إلى سبع ) لما تقدم ، ( فإن لم ينق بسبع ) غسلات ( فالأولى غسله حتى ينقى ) لقوله ( ص ) : اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن . ( ويقطع على وتر ) لحديث : إن الله وتر يحب الوتر . ( من غير إعادة وضوء ) فإنه في الأولى خاصة ، كما تقدم ، إن لم يخرج شئ . ( وإن خرج منه ) أي الميت ( شئ ) من السبيلين أو غيرهما ( بعد الثلاث أعيد وضوءه ) . قال في شرح المبدع والمنتهى : وجوبا . كالجنب ، لما سبق إذا أحدث بعد غسله ، لتكون طهارته كاملة وعنه لا يجب الوضوء . ( ووجب غسله كلما خرج ) منه شئ ( إلى سبع ) لما سبق . لأن الظاهر أن الشارع إنما كرر الامر بغسلها من أجل توقع النجاسة . ولان القصد من غسل الميت أن يكون خاتمة أمره الطهارة الكاملة . ألا ترى أن الموت جرى مجرى زوال العقل ، ولا فرق بين الخارج من السبيلين وغيرهما . وعنه في الدم هو أسهل . ( وإن خرج منه ) أي الميت ( شئ من السبيلين أو غيرهما بعد السبع غسلت النجاسة ) لما تقدم وتقدم كلام مجمع البحرين في إجزاء الاستجمار . ( ووضئ ) لما تقدم ( ولا غسل ) أي لا يعاد غسله بعد السبع لظاهر الخبر ( لكن يحشوه ) أي المخرج ( بالقطن أو يلجم به ) أي القطن ( كما تفعل المستحاضة ) . لأنه في معناه ، ( فإن لم يمسكه ذلك ) أي الحشو بالقطن أو التلجم به ( حشي ) المحل ( بالطين الحر )